الصفحة 20 من 454

أن هذا الموضوع الذي احسبه فتنة ابتلانا الله بها فنسأله خيرها والنجاة من شرها ، فكلما تعمقت في دراسته والبحث عن أسبابه وكيف تفشي في جسد الأمة الإسلامية بأكملها ، ازددت يقينا انه ينحو بالأمة منحي له ما بعده ، لأنه يجد في كل فرد منا القبول والترحاب والتعاطف والتسليم كيف لا وهو محاط بسور مهيب ترتدي ثوبا قشيبا هو (الإسلام) انه الباب الذي ولج منه العابثون فانتهكوا الحدود التي حفظها الله بالإسلام ، فمنهم من انتهك الأعراض بدعوى الرقية فيكشفون عن صدور النساء لينفثوا فيهن سمومهم ، وينالون من مواضع الفتنة في أجسادهن سواء بالنظر أو اللمس خلال مرحلة الصرع والتخبط ، والحديث عن هذا معروف ومتواتر وله من الأدلة ما لا يعد ولا يحصي ، وربما يحدث هذا أمام محارمهن فلا يعترضون ، وكيف يجرأون علي الاعتراض ؟! إما قرأ هؤلاء في صحيح البخاري عن سنة الرسول صلي الله عليه وسلم في التعامل مع رقية النساء حين رأي الجارية في بيت أم سلمة رضي الله عنها وفي وجهها سفعه فقال"استرقوا لها فإن بها النظرة"إلا هل سألوا أنفسهم لماذا لم يرقها بنفسه وبيده الشريفة العفيفة المباركة ولماذا لم يصافح امرأة قط حتى في المبايعة ؟ ومن بعده أئمة أهل العلم والفضل لم يعرف عنهم مباشرة النساء بقصد العلاج ولا بلمس ولا بغيره ، لقد ابتدعوا في دين الله بدعة ليس فيها من البر شيء فأباحوا لأنفسهم ملامسة النساء والنفث عليهن ومخاطبتهن في أمور تخدش الحياء ثم لا يجدون في صدورهم من ذلك حرجا ولا ورعا .وقد سلب معظمهم أموال المسلمين بالباطل والبهتان الذي يفترونه علي الله وعباده ، ومنهم من قتل النفس التي حرم الله ، ومنهم من أذهب عقول العاقلات بإيحاءاتهم ليصرعونهن فيفضحوا ما ستر الله ، ومنهم من يدعي مخاطبة الجن الذين ينالون بألسنتهم من الذات الإلهية ، ويشتمون الأنبياء ويكفرون بالله علي مسمع ومرآي من الناس فلا تجد حولهم إلا المشدوه والمفزوع والمحوقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت