الصفحة 28 من 454

يقول الدكتور المهدي: إن تصنيف الرقية الشرعية لا يجوز أن يكون ضمن العلاج الشعبي لأنها ليست نتيجة تجارب الشعوب ، وإنما وصلت إلينا بطريق الوحي ، وهي من الدين الصحيح الذي وصلنا من الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، والذي يعلم أسرار النفس والحسد"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير". ولكن .. هل للعلاج الشعبي مزايا ، وهل له أن يبقي في هذا العصر بعد التقدم الذي حدث في الطب النفسي والعلاج النفسي الحديث ، ولماذا يقبل عليه كثير من الناس في المجتمعات المختلفة علي الرغم من إتاحة العلاج النفسي الحديث لهم ، يجيب الدكتور المهدي: إن العلاج الشعبي كان هو العلاج الوحيد المتاح في مجتمعات كثيرة إلي عهد قريب ، ولا يزال هو المتاح في بعض المجتمعات النائية خاصة وأن عدد الأطباء والمعالجين النفسين ما زال غير كافي لتغطية احتياجات كل الناس .

إذًا فالعلاج الشعبي لعب دور هام ولا يزال يلعب هذا الدور في بعض المجتمعات في تخفيف الآلام المرضي ومداواة أمراضهم خاصة حينا غابت أو صعبة الخدمة الطبية الحديثة ، وهو يستوعب عددًا كبيرا من المرضي النفسيين ، وخاصة إذا كان العلاج الشعبي ذا صبغة دينية . ويبدوا أن العلاج الشعبي يكمل نقصًا ما في الطب النفسي الحديث ، وأكبر مثال علي ذلك بعض ممارسات العلاج الشعبي ذات الصبغة الدينية فعلي ما يبدوا أن إقبال المرض النفسيين عليها هو إعلان منهم عن خلو الطب النفسي الحديث من النزعة الدينية والروحية . وكثير ما يقع المريض وأهله في حيرة شديدة تضاف إلي معاناة المريض ، فهو لا يدري إلي أين يذهب: إلي المعالج الشعبي أم إلي الشيخ أم إلي الطبيب النفسي ، وحين تبدأ المفاضلة يجد الأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت