الصفحة 29 من 454

*العلاج الشعبي أيسر تكلفة وأقرب تناول وأقل متطلبات من حيث مشاركة المريض في العملية العلاجية ، فهو أقرب إلي الحل السحري الذي لا يتطلب من المريض جهد إيجابيا ، لذلك فهو الحل الأسهل في نظر المريض وأهله ، ولكن المريض تساوره بعض المخاوف من أن يكون المعالج الشعبي مشعوذًا أو مدعيا ، إذ ليست هناك ضمانات أو ضوابط لممارسته ، وليس هناك رقيب عليه إلا ضميره .

يذهب إلي الشيخ حيث قراءة القرآن والرقية الشرعية ، وهذه الأشياء قريبة من نفس المريض ويشعر معها أنه يتواصل مع منظر الشفاء الأصلي وهو الله سبحانه وتعالي ، ولكن المريض ربما يفكر أن المعالج يعالج أمراض النفس والروح ، ولكن ليس له دراية بعلاج أمراض البدن ، وربما يكون مرضه مرضًا بدنيًا ن أو تكون ثقته بالمعالج ليست كاملة خاصة أن هناك بعض المبتدئين في هذا المجال ممن ليس لديهم العلم الديني الصحيح.

يذهب إلي الطبيب النفسي حيث الممارسة المقننة أو المنضبطة ، وحيث الأدوية والجلسات النفسية ، ولكن سرعان ما يكتشف المريض عدم انسجامه مع بعض معطيات العلم ، وغرابته عليه ، وأحيانًا تصادمها مع معتقداته الدينية ، وهذا يجعله حذرًا متوجسًا . ويرجع الدكتور المهدى سبب الحيرة إلى المبالغة في الحديث عن عالم الجن والسحر والحسد بحيث اختلطت الحقيقة بأضعافها من الخيالات والأوهام والحكايات ، وعلق كل شئ في عقول العامة علي الجن والسحر والحسد ، حتى لو ذهب أحدهم لطبيب فإنه يذهب قبل ذلك أو أثناء ذلك لمعالج يخلصه من السحر أو من الجن أو كليهما ، وأصبح هناك الكثيرون ممن يقومون بهذه الوظيفة.

وتتابع"المسلمين"الحديث في نفس العدد 531

قضايا السحر والشعوذة وخلوة بعض المعالجين بالنساء .

كيف تتعامل المحاكم الأردنية مع مثل هذه القضايا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت