فهرس الكتاب
إذا كنت من هواة التصوير الشمسى ، فإنه يسهل عليك أن تفهم الكيفية التى تعمل بها عيناك . فالعين تشبه آلة التصوير، إلا أنها تستطيع تكييف نفسها بالتقاط أى نوع من الصور، ولا تكف عن الالتقاط ما دامت مفتوحة. والعين تكاد تكون مستديرة ، اللهم إلا عند مَقْدَمِها حيث يوجد انتفاخ بسيط وعرضها في الطفل حديث الولادة حوالى ثلاثة أرباع بوصة تزداد إلى بوصة في الشخص البالغ. من هذا يتضح أن العين لا تنمو كثيرا مع نمو الجسم ولهذا يبدو الأطفال ذوو عيون كبيرة جميلة ، لأن الوجه يكبر كثيرا فيما بعد في حين تكاد العين لا تتغير في الحجم.والغلاف الخارجى لمقلة العين متين أبيض اللون، إلا عند الانتفاخ الأمامى حيث يكون شفافًا وبذلك يسمح للضوء بالدخول إلى العين ويسمى هذا الانتفاخ الشفاف"بالقرنية"ووظيفتها الأساسية حماية العين من الأضرار. ويوجد خلف القرنية قرص رفيع رقيق يسمى"القزحية"وهى التى تكسب العين لونها من أزرق إلى رمادى إلى عسلى . ولون الجانب الخلفى للقزحية أقحوانى قاتم دائمًا.وفى منتصف القزحية ثقب مستدير يسمى"إنسان العين"تتحكم في اتساعه مجموعتان من العضلات؛ ففى الضوء الخافت يتسع قطر الثقب فتمر كمية كبيرة من الضوء إلى داخل العين، أما في الضوء القوى ، فإن قطر إنسان العين يضيق ليمنع الضوء الباهر من الإضرار بالعين.وتوجد العدسة خلف إنسان العين مباشرة، وهى عبارة عن قرص دقيق يبلغ قطره ثلث بوصة ، وهو رفيع عند الحواف سميك في الوسط . وتوجد حول العدسة عضلة دائرية تستطيع بانقباضها أن تجعل العدسة أقل قطرًا وأكبر سمكًا . وبهذه الطريقة تستطيع رؤية الأشياء القريبة منك في وضوح تام . وعندما ترتخى العضلة تستطيع رؤية الأشياء البعيدة في وضوح ويملأ الفراغ الموجود بين القرنية والعدسة سائل معظمه من الماء يسمى"السائل المائي"، أما بقية العين فتملؤها مادة جيلاتينية تسمى"الجسم الزجاجى".