علمًا على طلب [1] تحصيل فعل وعلمًا على طلب الامتناع عن ضده، وكذلك صيغة النهي وهو قوله:"لا تفعل".
وبعض مشايخنا سلموا أن بينهما [2] منافاة من حيث الصيغة. ولكن قالوا لا منافاة بيهما [3] من حيث المعنى. فإن قوله"تحرك"طلب التحرك، وهو بعينه نهي عن السكون. وقوله"اسكن"طلب للسكون [4] وطلب ترك التحرك الذي هو ضده لا غير - بمنزلة انتقال الشخص من مكان إلى مكان: [فـ] ، هو تفريغ للمكان الأول وشغل للثاني [5] . وقرب الشمس إلى المغرب [6] عين البعد عن المشرق [7] لكن باعتبار الإضافة إلى المكان شغل [8] وبالإضافة إلى الثاني تفريغ [9] ، وبالإضافة إلى المغرب قرب، وبالإضافة إلي المشرق بعد. فكذلك طلب واحد [10] : بالإضافة إلى الحركة أمر، وبالإضافة إلى السكون نهي. وهذا لأن الغيرين ما يتصور مفارقة [11] أحدهما صاحبه بحال، أو ما [12] يتصور وجود أحدهما بدون صاحبه [13] ، ولم يوجد هذا الحد ههنا، فإن الأمر الذي هو إيجاب الفعل لن يتحقق
(1) "طلب"ليست في ب.
(2) في ب:"أن ما بينهما".
(3) "بينهما"من ب.
(4) "وهو بعينه نههي ... طلب للسكون"ليست في ب. وعبارة"وقوله اسكن طلب للسكون"ليست في أ.
(5) في ب:"الثاني".
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"الغروب". وانظر الهامش التالي.
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"الشرق". والعبارة في أ:"وقرب الشمس من المغرب عين بعدها عن المشرق ولكن". راجع الهامش السابق.
(8) و (9) في أ:"تفريغ ... شغل". والظاهر لنا أن ما في المتن خاص بقوله:"اسكن"وما في أخاص بقوله:"تحرك".
(10) في هامش أ:"الطلب الواحد".
(11) كذا في أ:"مفارقة". والعبارة في ب:"لأن الغيرين لا يتصور مفارقة". وفي الأصل:"مقارنة".
(12) "ما"من (أ) و (ب) .
(13) في الأصل و (أ) :"بدون الآخر".