فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 646

3-عن بريدة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا) [1] .

الشاهد في الحديث قوله (ولا تقتلوا وليدا) فهذا نهى عن قتل الصبيان والنهى يقتضي تحريم ذلك إذا لم يشاركوا في القتال.

وأما غير النساء والصبيان ممن ليس أهلا للقتال من العدو ولم يشارك في القتال. كالشيخ الفاني [2] والراهب [3] وأقطع اليد والرجل، والزمن [4] والأجير وصاحب الحرفة [5] فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في جواز قتلهم إلى قولين:

القول الأول: لا يجوز قتلهم وبه قال جمهور الفقهاء [6] .

واستدلوا بما يلي:

(1) سبق تخريجه.

(2) المراد به: من لا يقدر على القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا قدرة له على إحبال المرأة انظر: فتح القدير (5/203) .

(3) هو: المتعبد في الصومعة واحد رهبان النصارى. انظر: لسان العرب (1/437) مادة (رهب) .

(4) الزمن هو الذي مرض مرضا يدوم زمنا طويلا. انظر: المعجم الوسيط ص 401 مادة (زمن) والمصباح المنير ص 256 مادة (زمن) .

(5) كالصانع والتاجر والفلاح.

(6) بدائع الصنائع (6/63) والبحر الرائق (5/131) وشرح السير الكبير (4/186) والمدونة (2/6) والكافي في فقه أهل المدينة (1/466) والمعونة (1/624) والحاوي الكبير (14/193) وروضة الطالبين (10/243) والوسيط في المذهب (7/20) والمغني (13/178) والإنصاف (10/87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت