فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 646

جاء في بداية المجتهد: اتفق المسلمون على أن عدة الحرة من زوجها الحر أربعة اشهر وعشرا [1] .

وفي المغني (أجمع أهل العلم أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفات زوجها أربعة أشهر وعشرا، مدخول بها، أو غير مدخلو بها، كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ) [2] .

والأدلة على ذلك ما يلي:

1-قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .

2-وعن أم حبيبة [3] رضي الله عنها قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) [4] .

واختلفوا في ابتداء العدة في هذه الحالة هل يكون من حين وفاة الزوج أم من حين علم الزوجة بوفاته إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أنها تعتد من يوم الوفاة وإن لم تعلم بالوفاة حتى مضت العدة لم يكن عليها شيء، وبهذا قال الأئمة الأربعة وغيرهم [5] ونقل بعضهم الإجماع على ذلك.

(1) بداية المجتهد (2/99) .

(2) المغني (11/223) وانظر: المبدع (8/112) وحاشية الروض المربع (7/79) .

(3) هي: رملة بنت أبي سفيان، واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشية الأموية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تكني أم حبيبة واشتهرت بذلك وقيل: اسمها هند ورملة أصح. أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر ومات هناك فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبها إلى النجاشي فوكلت في زواجها خالد بن سعيد بن العاص، وقيل عثمان بن عفان، فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بالحبشة، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث عدة، توفيت سنة 44 هـ وقيل: غير ذلك. انظر الإصابة (8/140) . ت رقم (11191) وأسد الغابة (6/115) ت رقم (6924) .

(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الطلاق باب تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا، ح رقم (5334) وصحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الطلاق باب وجوب الحداد في عدة الوفاة ح رقم (1486) .

(5) المبسوط (6/31) والاختيار للموصلي (3/174) والمدونة (2/429) ومواهب الجليل (5/489) والأم (5/216) والحاوي الكبير (11/221) والمغني (11/307) وحاشية الروض المربع (7/71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت