فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 476

قَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في صَحِيحِهِ عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ: "بَابُ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنْ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ وَالإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ، وَبَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، وَمَا بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ عَبْدِ القَيسِ مِنَ الإِيمَانِ (١) ، وَقَولِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عِمْرَان: ٨٥] " (٢) .

- فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: مُسْلِمٌ، وَأَعْلَى مِنْهُ المُؤْمِنُ، وَأَعْلَى

مِنْهُ المُحْسِنُ.

قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللهُ: "وقَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَينَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فَاطِر: ٣٢ - ٣٥] ، فَقَدْ قَسَمَ سُبْحَانَهُ الأُمَّةَ الَّتِي أَورَثَهَا الكِتَابَ وَاصْطَفَاهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: ظَالِمٍ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٍ، وَسَابِقٍ بِالخَيرَاتِ.

وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ يَنْطَبِقُونَ عَلَى الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ المَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ: الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت