فهرس الكتاب
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مَتَى يَنْتَفِي اسْمُ الإِيمَانِ أَوِ الإِسْلَامِ عَنْ صَاحِبِهِ؟
الجَوَابُ:
اسْمُ الإِيمَانِ يَنْتَفِي بِتَرْكِ شَيءٍ مِنْ وَاجِبَاتِهِ، وَاسْمُ الإِسْلَامِ يَنْتَفِي بِتَرْكِ أَصْلِهِ (١) .
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "لَا رَيبَ أَنَّهُ مَتَى ضَعُفَ الإِيمَانُ البَاطِنُ؛ لَزِمَ مِنْهُ ضَعْفُ أَعْمَالِ الجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ أَيضًا، لَكِنَّ اسْمَ الإِيمَانِ يُنْفَى عَمَّنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ، كَمَا فِي قَولِهِ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي -حِينَ يَزْنِي- وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ السُّنَّةِ: هَلْ يُسَمَّى مُؤْمِنًا نَاقِصَ الإِيمَانِ، أَو يُقَالُ: لَيسَ بِمُؤْمِنٍ، لَكِنَّهُ مُسْلِمٌ؟ عَلَى قَولَينِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. وَأَمَّا اسْمُ الإِسْلَامِ؛ فَلَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِ وَاجِبَاتِهِ أَوِ انْتِهَاكِ بَعْضِ مُحَرَّمَاتِهِ، وَإِنَّمَا يُنْفَى بِالإِتْيَانِ بِمَا يُنَافِيهِ بِالكُلِّيَّةِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي شَيءٍ مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ نَفْيُ الإِسْلَامِ عَمَّنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ كَمَا يُنْفَى الإِيمَانُ عَمَّنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ