٥ - يفضل أحاديث الكتاب فصولا حسَب تقارب ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) ، فنظر إلى الحرف الأول - فقط - من الكلمة (٢) ، ورتّب الحرف الواحد على فصول كثيرة، بحسب تصاريف الكلمة، كما صنع في حرف الألف، وبالغ في ذلك حتى فات مقصود التَّرتيب (وهو تسهيل الكشف) ، وصار من يريده يحتاج في مراجعة الكلمة إلى تصفح الفصول المتعددة (٣) .
فمثلًا، عقد فصولًا تحت باب (حرف الألف) منها: فصل (أنتم) ، وفصل (أيعجز) ، وفصل (أمرت) ، وفصل (أنا أتاني) ، وفصل (أمتي) ، ولم يرتب عناوين هذه الفصول على اعتبار معين. ثم ذكر تحت فصل (أمرت) أحاديث بُدئت بهذه اللفظة ولم يرتبها حسب اعتبار معين.
تنبيه: قال المناوي في "فيض القدير" (١/ ٢٩) : "الدَّيْلَمي رتّب "الفردوس" على حروف المعجم كهذا التَّرتيب [يعني ترتيب السيوطي في "الجامع الصغير"] ، ويأتي بمتن الحديث أوّلا مجرَّدا، ثم يضع عليه علامة مخرِّجه
(١) مقدمة "الفردوس" (١/ ٧) .
(٢) انظر - فيما يأتي - الفقرة الثانية من منهج ابن حجر في "زهر الفردوس" في الصفحة (١٣٣ - ١٣٤) .
(٣) انظر مقدمة "تسديد القوس" (ل/ ١) .