فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 120

[تعريف السنة]

السنة في اللغة: هي الطريقة والسيرة، سواء أكانت محمودة أم مذمومة، وقد ورد استعمالها في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي بهذا المعنى (١) .

ففي القرآن يقول تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} [الأنفال: ٣٨] .

ويقول تعالى: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً}

[الإسراء: ٧٧] .

وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ» ؟ (٢) .

وأما تعريف السنة عند الفقهاء: فهو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجوبٍ. فهي أحدُ الأحكام التكليفية الخمسة: الواجب، والحرام، والسنة، والمكروه، والمباح. وقد يستعملونها في مقابل البدعة فيقولون: طلاقُ السنة كذا، وطلاق البدعة كذا.

أما تعريف السنة عند الأصوليين فهو: ما يُثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه.

وعند المحدثين: ما أُثِرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفةٍ، أو سِيرة. وهي بهذا المعنى مرادفة للحديث النبوي عند أكثرهم (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت