فقد تأتي رِوايةٌ مُختصَرةُ الألفاظِ، فتأتي بقيَّةُ الطُّرُقِ الأُخرى، فتزيدُ فيها مِنَ الأحكامِ الفقهيَّةِ. وفي ذلك أمثلة كثيرة منها:
ما أخرجه مسلم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَهُشَيْمٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى، - وَيُكْنَى أَبَا يَعْلَى - عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» (١) .
وعند أبي عوانة: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ (٢) قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٣) ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُرْشِلٍ (٤) قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ (٥) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (٧) ، عَنْ عَبِيدَةَ
السَّلْمَانِيِّ (٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلْتُ المِقْدَادَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَغْسِلُ أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (٩) .