فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 120

فنرى أن أبا عوانة ذكر زيادة في الحديثِ لم يروها مسلم في "صحيحه" وهي: ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ .. إلى آخر الحديث.

ويتضح من الحديث أن ورقة بن نوفل تُوفّيِّ بعد مدةٍ قصيرة من هذه القصة، ولم يتمكن من الدخول في الإسلام، كما بَيَّنَ الحديثُ الحالَ التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتور الوحي عنه من الحزن والضيق.

* * *

وهناك أيضًا ما جاء في مسلم قال: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ:

«أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ» ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» . فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» (١) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت