وممَّا يجدُرُ بِي ذكرُهُ في هذَا المقامِ، أنَّ فصُولَ الدِّراسَةِ، وكذِلكَ الفَهارِسِ العامَّةِ، منها مَا قد لَا يهُمُّ إلَّا قِطاعًا خاصًّا مِن البَاحِثِينِ، ذَكرتُ ذلِكَ؛ لأنَّ بعضَ إِخوانِنَا اقترَحَ أَن تُحذَفَ بعضُ أنواعِ الفهارسِ، وكذلِكَ بعضُ فُصولِ الدِّراسةِ، الَّتِي رأَى أنَّهَا قَد لا تهُمُّ القارِئَ.
ولكِن، الأمرُ كمَا يقُولُ ياقوتُ الحَمَوِيُّ: «رُبَّ راغبٍ عن كلِمةٍ، غيرُهُ مُتهالِكٌ علَيهَا، وزاهدٍ عن نُكتةٍ، غيرُهُ مَشغُوفٌ بِهَا يُنضِي الرِّكابَ إِلَيهَا» .
ومِن حُسنِ الطَّالِعِ، أَن وفَّقنِي اللهُ - عز وجل - بَعدَ إِتمامِ الكِتابِ إِلَى عرضِهِ علَى فضيلةِ الشَّيخِ الدُّكتورِ / أحمدَ معبدِ عبدِ الكريمِ، وفضيلةِ الشَّيخِ / أبِي إِسحاقَ الحُوينيِّ، حفِظهُمَا اللهُ تعالَى، فنظرَا فِيهِ، وأَثنَيَا علَيهِ خَيرًا، مَعَ إِبدائِهِمَا بعضَ المُلاحظَاتِ.