فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 409

٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ الحَوشَبِيُّ،

عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: صَلَّيتُ العَتَمَةَ في مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ استَنَدتُ إِلَى عَمُودٍ مِن عُمُدِ المَسجِدِ فَنِمتُ، فَأغفَلتنِي السَّدَنَةُ ـ يَعنِي: الخَدَمَ: خَدَمَ المَسجِدِ ـ فَلَم يُنَبِّهُونِي، وَغُلِّقَتِ الأَبوَابُ، فَلَم أَنتَبِه إِلَّا بِخَفقِ أَجنِحَةِ المَلَائِكَةِ قَد مَلَئُوا المَسجِدَ صُفُوفًا، فَقَالَ الَّذِي يَلِينِي مِنهُم: «آدَمِيٌّ؟» ، فَقُلتُ: «نَعَم» ، ثُمَّ أَخبَرتُهُ بِعُذرِي، فَقَالَ: «لَا بَأسَ عَلَيكَ» ، فَسَمِعتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنَ الشِّقِّ الأَيمَنِ: «سُبحَانَ الدَّائِمِ القَائِمِ، سُبحَانَ القَائِمِ الدَّائِمِ، سُبحَانَ الحَيِّ القَيُّومِ، سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمِدِهِ، سُبحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ رَبِّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبحَانَ العَلِيِّ الأَعلَى، سُبحَانَهُ وَتَعَالَى» ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ مِثلَ ذَلِكَ، فَقُلتُ لِلَّذِي يَلِينِي مِنهُم: «بِالَّذِي طَوَّقَكُم لِمَا أَرَى مِنَ العِبَادَةِ! مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الأَيمَنِ؟» ، قَالَ: «جِبرِيلُ» فَقُلتُ: «مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الأَيسَرِ؟» ، قَالَ: «مِيكَائِيلُ» ، فَقُلتُ: «بِالَّذِي قَوَّاكُم لِمَا أَرَى مِنَ العِبَادَةِ! مَا لِمَن قَالَ مِثلَ مَقَالَتِكُم؟» ، قَالَ: «مَن قَالَ مِثلَ مَقَالَتِنَا في السَّنَةِ كُلَّ يَومٍ مَرَّةً، لَم يَمُت حَتَّى يَرَى مَقعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ» ، ـ قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: ـ «فَلَمَّا أَصبَحتُ قُلتُ: «لَعَلِّي لَا أَبقَى سَنَةً» ، فَجِلستُ فَقُلتُهَا ثَلَاثَ

مِئَةِ مَرَّةً وَسِتِّينَ مَرَّةً، فَرَأَيتُ مَقعَدِي مِنَ الجَنَّةِ». قَالَ الحَوشَبِيُّ: «فَحَجَجتُ فَلَقِيتُ الرَّبِيعَ بنَ صُبَيحٍ فَأَخبَرتُهُ، فَلَّمَا كَانَ مِنَ العَامِ المُقبِلِ، لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِي: «جَزَاكَ اللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت