= والثالِثُ: أخرجَهُ ابنُ ماجَه (٣٠٠١) ، وأبُو يعلَى (٦٩٠٠) ، والطبرانيُّ (٢٣/ ١٠٠٦) ، ومِن طريقِهِ الضياءُ المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (٥٨) ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثَنِي سليمانُ بنُ سحيمٍ، عن أمِّ حكيمٍ بنتِ أميةَ، عن أمِّ سلَمةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «مَنْ أَهلَّ بعمرةٍ مِن بيتِ المقدسِ غُفر لَهُ» .
** وتوبعَ يحيَى بنُ أبِي سُفيانَ، تابعَهُ:
عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبِي صعصعةَ: أخرجَهُ أحمدُ (٢٦٥٥٧) ، عن جعفرِ بنِ ربيعةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبِي صعصةَ، عن أمِّ حكيمٍ السُّلميةِ، عن أمِّ سلَمةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «مَنْ أحرمَ مِن بيتِ المقدسِ غُفرَ لَهُ مَا تقدمَ مِن ذنبِهِ» .
وخُلاصةُ القولِ أنَّ الحديثَ ضعيفٌ؛ لأنَّ مدارَهُ علَى حكيمةِ بنتِ أميةَ أمِّ حكيمٍ، وهيَ مجهولةٌ لَم يوثِّقهَا غيرُ ابنِ حِبانَ. قالَ الشيخُ الألبانيُّ - رحمه الله - في (السلسلةُ الضعيفةُ) (١/ ٣٧٨) بَعدَ تضعيفِه لِلحدِيثِ: «قلتُ: وعلتُهُ عندِي حكيمةٌ هذِهِ؛ فإنَّهَا لَيسَت بالمشهورةِ، ولَم يوثِّقهَا غيرُ ابنِ حِبانَ (٤/ ١٩٥) ، وقَد نبَّهنَا مرارًا علَى مَا في توثيقِهِ منَ التساهلِ، ولهذَا لم يَعتمِدهُ الحافظُ، فلَم يوثِّقهَا، وإنمَّا قالَ في (التقريب) : «مقبولةٌ» ، يعنِي عندَ المتابَعةِ، ولَيسَ لهَا متابِعٌ هَاهُنَا، فحديثُهَا ضعيفٌ غيرُ مقبولٍ، هذَا وجَهُ الضعفِ عِندِي، وأمَّا المنذريُّ فأعلَّهُ بالاضطرابِ، فقالَ في (مختصرُ السننِ) (٢/ ٢٨٥) : «وقَد اختَلفَ الرواةُ في متنِهِ وإسنادِهِ اختلافًا كثيرًا» ، وكذَا أعلَّه بالاضطرابِ الحافظُ ابنُ كثيرٍ كمَا في (نيلُ الأوطارِ) (٤/ ٢٣٥) » ا. هـ.
• قلتُ: وكذلكَ أعلَّهُ بالاضطرابِ الإمامُ ابنُ القيمِ حيثُ قالَ في (زادُ المعادِ) (٣/ ٢٦٧) : «حديثٌ لا يثبتُ، اضطرَبَ في متنِهِ وإسنادِهِ اضطرابًا شديدًا» .
وقالَ الذَّهبيُّ في (الميزانُ) (٣/ ٦٢٢) ، في ترجمةِ «مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ يُحنّسٍ» : «حديثُهُ في الإحرامِ مِن بيتِ المقدسِ لَا يثبُتُ، قالَهُ البُخاريُّ» .