وَهُوَ حَدِيثٌ مُضطَّرِبٌ: أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ بِخَمسِينَ ألفِ صَلَاةٍ. وَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ مَسجِدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفضلُ مِنهُ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ تَفضُلُ عَلَى غَيرِهِ بِألفِ ... صَلَاةٍ، وَقَد رُوِيَ في بَيتِ المَقدِسِ التَّفضِيلُ بَخَمسِ مِئَةٍ، وَهُوَ أَشبَهُ. وَصَحَّ: أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أُسرِيَ بِهِ إِلَيهِ، وَأنَّهُ صَلَّى فِيهِ، وَأَمَّ المُرسَلينَ في تِلكَ الصَّلَاةِ، وَرَبَطَ البُرَاقَ بِحَلَقَةِ البَابِ، وَعُرِجَ بِهِ مِنهُ. وَصَحَّ عَنهُ: أَنَّ المُؤمِنِينَ يَتَحَصَّنُونَ بِهِ مِن يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ.
ثُمّ افتَتَحَ الجِرَابَ، وَاكتَلَّ الأَحَادِيثَ المَكذُوبَةَ فِيهِ وَفِي الخَلِيلِ. فَقَبَّحَ اللهُ الكَاذِبِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، المُحَرِّفِينَ لِلصَّحِيحِ مِن كَلَامِهِ. فَيَاللهِ! ... مَن لِلأُمّةِ مِن هَاتَينِ الطَّائِفَتَينِ!» ا. هـ (٢) .
وَتَحتَ هَذِهِ الأَبوَابِ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ كُلُّهَا لَا تَثبُتُ، كَانَت سَبَبًا في تَعظِيمِ النَّاسِ لِلصَّخرَةِ.
(١) (١٤١٣) ورواه المصنف برقم (١١) ، فانظر تخريجه هناك ..
(٢) المنار المنيف في الصحيح والضعيف (ص: ٧٢ - ٧٥) .