٢ - قدم عهد المؤلف حيث توفي سنة (٢٣٥ هـ) ، ومن هنا كان الكتاب مصدرًا لكثير من المؤلفات التي جاءت بعده، ومن ثم فلا تستغرب أن يكون قرابة ربع سنن ابن ماجه مثلًا مرويًا عن ابن أبي شيبة بأخبار أكثرها موجود في المصنف، وهكذا لا تكاد تجد كتابًا من كتب السنة إلا وقد روى مؤلفه فيه عن ابن أبي شيبة.
٤ - جمع آثار الصحابة والتابعين، وذكر اختلافات الفقهاء مما يجعلك تعرف مواطن الإجماع من الاختلاف، والباحث لا يجد عند ابن أبي شيبة تعصبًا في ذلك، وأما ما كان فيه من كتاب: (الرد على أبي حنيفة) فهذا ليس تعصبًا، فإن اختلاف الفقهاء وصدور الردود من بعضهم لبعض من الأمور المألوفة، ثم إنك لا تجد فيه لفظة نابية أو كلامًا يخرج عن حدود الأدب، بل إن وجود هذا الفصل دليل على اعتبار كلام المخالف وعدم احتقاره.