عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ قالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَداً. قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً لَحَدَّثْتُكَ يَا ثَابِتُ.
• وَعَنْهُ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِرًّا فَمَا أَخبَرْتُ بِهِ أَحَداً بَعْدُ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
• عَنْ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: يَا ثَابِتُ خُذْ عَنِّي فَإِنَّكَ لَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي إِنِّي أَخَذْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ وَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى (٢) . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٣) .
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أَوْلَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ (٥) فَاجْتَلَدتْ مَعَ أُخْرَاهُمْ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ (٦) فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ
(١) هذا مزاح حق فإن كل إنسان له أذنان، وقد كان النبي ﷺ يمزح مع بعض الناس ولا يقول إلا حقًّا، ففيه جواز المزاح الحق.
(٢) خذ عني أي العلم فإنك لا تجد أوثق وأحفظ مني لأني تلقيت عن النبي ﷺ وهو عن جبريل وجبريل ﵇ عن الله ﷿.
(٣) الأول صحيح والثاني حسن.
فضل حذيفة بن اليمان ﵁
(٤) هو من بني عبس ولكنه معدود من بني عبد الأشهل فإن النبي ﷺ قال له: إن شئت كنت من الأنصار، وإن شئت كنت من المهاجرين، قال أكون من الأنصار، قال: فأنت منهم. فهو أنصارى وصاحب سر رسول الله ﷺ في وصف النفاق ومعرفة المنافقين ﵁ وأرضاه آمين.
(٥) أي قاتلنا قتالا شديدا واستشهد من المسلمين نحو الستين ﵃.
(٦) أي يضرب خطأ.