فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2057

سَريرٍ مُرْمَلٍ (١) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ النَّبِيِّ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ وَطَلَبِهِ الاِسْتِغْفَارَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيتُ بَيَاض إِبْطَيْهِ (٢) ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمْ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقع كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مِنَ النَّاسِ» فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ النَّبِيُّ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلَهُ يَوْمَ الْقَيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيماً» قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى (٣) .

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٤) .

• عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلوا بِالنَّهَارِ (٥) وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ (٦) إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظرُوهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا (٧) فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ واحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» رَوَاهُ الشَّيخانِ (٨) .

• وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : «يَا أَبَا مُوسى لَقَدْ أُعْطِيتَ


(١) أي منسوج وجهه بسعف.
(٢) من عنايته بالدعاء وابتهاله إلى ربه تعالى.
(٣) إحداهما أي الدعوتين لأبي عامر والأخرى لأبي موسى .
(٤) ولكن مسلم هنا والبخاري في غزوة أوطاس.
(٥) فمنازلهم تعرف بالليل من بين المنازل بكثرة قراءة القرآن.
(٦) ومنهم حكيم هو اسم رجل أو صفة له من الحكمة فكانوا إذا التقى الجيشان قالوا لعدوهم انتظرونا لطلب الصلح أو لإيهامهم بالصلح وفيه من التخذيل ما لا يخفى.
(٧) إذا أرملوا أي قلّ زادهم في الغزو أو الحضر جمعوا ما عندهم واقتسموه بالسوية بينهم رفقا ورحمة بفقيرهم ، لهذا قال : فهم منى وأنا منهم.
(٨) ولكن مسلم هنا والبخاري في قدوم الأشعريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت