فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2057

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.

• عَنْ عُمَرَ قَالَ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ أَبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) . وَآيَةُ الْحِجَابِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ (٢) وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هذِ الْآيةُ (٣) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلَاةِ وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ وَلَفْظُهُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أَسَارَى بَدْرٍ (٤) .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٥) .

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقاً لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَّةَ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبَابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ (٦) وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَاباً فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ.


(١) وافقت ربي في ثلاث: أي قضايا. وفي رواية: وافقني ربي في ثلاث، والثلاث ليست قيدا بل وافقه في كثير كتحريم الخمر وكقضية الأسرى وكعدم الصلاة على المنافقين الآتية بل هي أكثر من خمس عشرة ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى. مقام إبراهيم الحجر الذي كان يقف عليه عند بناء الكعبة، أي لو جعلنا مقام إبراهيم بيننا وبين الكعبة حين الصلاة لكان حسنًا فأمرهم الله بذلاء إجابة لأمنية عمر .
(٢) فما كانت النسوة تحتجب عن مجالس الرجال كعادة العرب حتى تمناها عمر فنزلت آية الحجاب ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.
(٣) سيأتي هذا إن شاء الله في سورة التحريم.
(٤) سيأتي هذا في سورة الأنفال إن شاء الله.
(٥) اذكر يا محمد إبراهيم وولده إسماعيل وهما يبغيان الكعبة ويقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم فلم يشغلهما العمل بالجسم عن ذكر الله تعالى.
(٦) المنطق - كمنبر - الحزام الذي يشد به الوسط عند الشغل، فأول من فعله هاجر أم إسماعيل التي وهبها ملك مصر لسارة امرأة إبراهيم عليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت