فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 432

وَكَذَا ضَبطَهُ الْخطَّابِيُّ وَالهَروِيُّ وَقَالَا فِي مَعْنَاهُ: احْتَرقُوا، وَرُوِيَ عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي «الصِّحَاحِ» : المَحْشُ: إِحْراقُ النَّارِ الْجِلدَ، وَفِيهِ لُغَةٌ: أَمْحَشَتْهُ النَّارُ، وَامْتَحشَ الْجِلدُ: احْتَرَقَ، وَقَالَ الدَّاودِيُّ: امْتَحشُوا: ضَمرُوا ونَقصُوا كَالمُحْترِقِينَ». [انتهى كلامه] .

قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: امْتَحشُوا يَعنِي: احْتَرقُوا … (١)

مَا مَعنَى حِبَّة؟

حبَّةُ النَّبَاتِ الصَّغِيرِ، الحبَّةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تَنْبُتُ، البذْرَةُ الَّتِي تَصلُحُ لِلبَذْرِ.

قَولُهُ: «ذَكَاؤُهَا» يَعنِي: شِدَّةَ حرِّهَا، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ، هَذَا يُحمَلُ عَلَى أنَّ وَجْهَهُ إِلَى النَّارِ، أُخرِجَ مِنْها، لكِنْ بَقِيَ وَجهُهُ إِليْهَا، مَا بَعدُ صُرِفَ وَجْهُهُ عَنْها، فَلِهذَا يَطلُبُ مِنْ رَبِّهِ أنْ يَصرِفَ وَجهَهُ عنْهَا.

(الشَّيخُ) رَاجِعْ أَوْجُهَ الكَلامِ فِي «فَيُقالُ» ؟ وَجهُ الكَلَامِ: فَيَقُولُ، ضَعْ نُسخَةً: (فَيقُولُ) . وَمعْنَى يُقَالُ: أنَّهُ يَقُولُ هُوَ، وهَذَا منَ المَفْهُومِ منَ المَعْلُومِ.

وَهذَا الكَلامُ يَدلُّ عَلَى كَمَالِ حِلمِهِ سبحانه وتعالى وَرَحْمتِهِ، وَأنَّهُ جل وعلا يَحلُمُ عَلَى عِبادِهِ وَلَا يَرُدُّ سُؤالَهُم إِذَا أَلحُّوا عَليْهِ وَطَلبُوهُ جل وعلا، وهُوَ الجَوَادُ الكَرِيمُ.

وَيُبيِّنُ ضَعْفَ ابْنِ آدَمَ، مَهمَا أَعْطَى مِنَ المَواثِيقِ، وَمَهمَا قَالَ، وَمَهْما فَعلَ فهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يَنْبغِي لِلعَبدِ أنْ يَيْأسَ مِنْ ربِّهِ، بلْ يُلحُّ فِي الدُّعَاءِ وَيَطلُبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت