٧٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ» (١) .
وَهذَا مِنْ كَرمِهِ سبحانه وتعالى صَبُورٌ عَلَى الأَذَى، وَلَا أَحدَ أَصبَرُ مِنهُ عَلَى الأَذَى، غَالِبُ أَهْلِ الأَرضِ يُشرِكونَ بِهِ وَيَعبُدُونَ سِواهُ ويُقْدِمونَ عَلَى مَعاصِيهِ وهُوَ يُعافِيهِم ويَرزُقُهم ويُمْهلُهُم ويُنْظِرهُم، مَا هُنَاكَ أَوسَعُ مِنْ هذِهِ الرَّحمةِ؛ وَلِهذَا قَالَ سُبْحانَهُ: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} [النحل: ٦١] وَقالَ فِي الآيَةِ الأُخرَى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [فاطر: ٤٥] .
فَلوْلَا سِعةُ جُودِهِ ورَحمَتهِ وَفَضلِهِ وإِحْسانِهِ وعَظِيمِ عَفوِهِ لَمَا أَمْهلَهُم وهُم