فَبَيَّنَ اللهُ أَنَّ قِيَامَهُ بِالكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ.
وَقَالَ: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: ٢٢] ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: ٧٧] .
كُلُّ هَذَا مِثلُ ما تَقَدَّمَ فهو يُبَيِّنُ أنَّ العَبدَ له قِرَاءَةٌ وله قِيَامٌ يَقُومُ بِالقُرآنِ هَذَا فِعلُهُ، وأَفعَالُ الخَيرِ كذَلكَ، والقِرَاءَةُ مِنْ فِعلِ الخَيرِ، قِرَاءَةُ القُرآنِ مِنْ فِعلِ الخَيرِ، والصَّلَاةُ مِنْ فِعلِ الخَيرِ كُلُّهَا مَنْسوبَةٌ لِلعَبدِ، والقُرآنُ هو كَلَامُ اللهِ لَيْسَ من فِعلِ العَبدِ، إنما فِعلُهُ القِرَاءَةُ، الصَّوتُ والتَّلَفَظُ، أمَّا المَقرُوءُ والْمَحفُوظُ في الصُّدُورِ والْمَكتُوبُ في الصُّحُفِ هو كَلَامُ اللهِ.