فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 432

هُرَيْرَةَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» ، وَزَادَ غَيْرُهُ «يَجْهَرْ بِهِ» ، أَوْرَدَهُ من طَرِيق ابنِ جُرَيجٍ حَدَّثنَا ابنُ شِهَابٍ، وَقَدْ مَضَى فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: ٢٣] ، من طَرِيق عُقَيلٍ عَنْ ابنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» . وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ «يَجْهَرُ بِهِ» ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» ؛ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْغَيْرَ الْمُبْهَمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ الصَّاحِبُ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَالْحَدِيثُ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِلَفْظِ «مَا أَذِنَ اللَّهُ» ، وَبَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِلَفْظِ «لَيْسَ مِنَّا» .

وَإِسْحَاق شَيْخه فِيهِ هُوَ ابنُ مَنْصُورٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ بْنُ نَصْرٍ: وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ أَبُو عَليٍّ الجيَانيُّ. وَأَبُو عَاصِمٍ هُوَ النَّبِيلُ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ قَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ وَأَقْرَبُ ذَلِكَ فِي أول حَدِيثٍ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ». [انتهى كلامه] .

أَحسَنَ اللهُ إِليكَ قَولُهُ: «أُوتِيَ مِزمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (١) . ما المَقصُودُ بِالمِزمَارِ؟

يَعْنِي الصَّوتَ الحَسنَ، كَانَتْ أَصوَاتُهُم حَسنَةً، كَأنَّهُم أُعطُوا أَصوَاتًا حَسَنَةً.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت