فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 432

عليه كَدُعَاءِ القُنُوتِ والاسْتِسقَاءِ ونَحوِ ذَلكَ، هَذَا يَجهَرُ ولا يُخَافِتُ، يَجهَرُ.

فَعُلِمَ بذَلكَ أنَّ الْمُرادَ بِالصَّلَاةِ هنا: القِرَاءةُ كمَا قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.

٧٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» ، وَزَادَ غَيْرُهُ: «يَجْهَرُ بِهِ» .

وهَذَا فيه الحَثُّ على تَحسِينِ الصَّوتِ بِالقِرَاءَةِ، والتَّلَذُّذُ بِالقِرَاءةِ والخُشُوعُ فيها والتَّحزُّنُ؛ حَتَّى تُحرِّكَ القُلُوبَ للقَارِئِ والْمُستَمِعِ، ومنه: «زَيِّنُوا القُرآنَ بِأصوَاتِكم» (١) ، ومنه: «ما أَذِنَ اللهُ لِشَيءٍ كَأذنِهِ لِنَبِيٍّ حَسنِ الصَّوتِ بِالقُرآنِ، يَجهَرُ به» (٢) .

والجَهرُ بِالقُرآنِ مع تَحسِينِ الصَّوتِ والتَّخَشُّعِ فيه له أَثرٌ عَظِيمٌ في تَحرِيكِ قَلبِ القَارِئِ وقُلُوبِ الْمُستَمِعِينَ، لكنْ لَيْسَ على سَبِيلِ التَّمطِيطِ أو الغِنَاءِ، إِنَّما التَّغَنِّي التَّلذُّذُ به وتَحسِينُ الصَّوتِ بهِ.

(الشَّيخُ) : تَكَلَّمَ عليه الشَّارِحُ أو ما تَكَلَّمَ؟ أو العِينِيُّ؟

[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمه الله فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٥٠١) ] : «وَحَدِيثَ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت