فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 432

المَقْصُودُ: يُخبِرُ عَنِ المُنَاشَداتِ الَّتِي تَقعُ لَهُ فِي الدُّنْيَا عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ مِنْ أَصْحابِهِ أنْ يَشْفعَ لَهُمْ أوْ أَنْ يَفْعلَ كَذَا.

الظَّاهِرُ: أنَّ المُناشَدَةَ المَقصُودُ الَّتِي تَقعُ فِي الدُّنْيَا الَّتِي يَعرِفُونَها فِي الدُّنْيَا.

وقَولُهُ: «فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا» وَالمَعنَى: أنَّ اللهَ جَعلَ لَهُمْ عَلَامَاتٍ عَلَى هذِهِ الأَشْياءِ، عَلَامَاتٍ يَعْرِفُونَها، وَيَعرِفُونَ بِها هذِهِ المَقَادِيرَ الَّتِي قَالَ سبحانه وتعالى.

أَحْسنَ اللهُ إِليْكَ يَا شَيخُ، بَينَ كلِّ إِخْراجٍ وَإِخْراجٍ مَا حُدِّدَ لَهُ زَمنٌ مُعيَّنٌ؟

مَا أَعلَمُ شَيْئًا، أَوْقاتٌ مُتعَدِّدةٌ، اللهُ أَعلَمُ مَا بَينَ كلِّ إِخْراجٍ وَإِخْراجٍ، وَهكَذَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحدُّ لَهُ حَدٌّ كَمَا تَقدَّمَ وَكمَا يَأتِي.

وقَولُهُ: «فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» : وَهذَا لِأهْلِ التَّوحِيدِ، كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ الأُخْرَى: غَيرَ أنَّهُم مَاتُوا عَلَى التَّوحِيدِ، لكِنْ لمْ تَشْمَلْهُم شَفَاعَةُ الشَّافِعينَ.

فَأمَّا العَلَامَاتُ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُمْ لمْ تَصِلْ إِلَى هَؤُلاءِ لَا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَا مَع المُؤمِنِينَ، وَلَا مَع المَلَائِكةِ، فَبَقِيَ هَؤُلاءِ فَأَخْرجَهُم اللهُ بِرحْمَتهِ سبحانه وتعالى؛ لِأنَّهُم مَاتُوا عَلَى التَّوحِيدِ وَلمْ تَشمَلْهُم شَفَاعةُ أُولَئِكَ؛ فَضْلًا منَ اللهِ وَإِحْسَانًا سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت