فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 432

قَولُهُ: «وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا … وَيَذكُرُ خَطِيئتَهُ الَّتِي أَصَابَ: سُؤَالهُ رَبّهُ» : وَهكَذَا يُقَالُ فِي نُوحٍ مِثلُ مَا قِيلَ فِي آدَمَ -عليهما السلام-، خَطِيئَةٌ وَاحِدةٌ تَابَ مِنْها لمَّا قَالَ: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧) } [هود: ٤٧] سُؤَالٌ، ظنَّ أنَّهُ صَالِحٌ وَأنَّهُ جَائِزٌ، اللهُ المُسْتعَانُ، اللهُ أَكْبَرُ.

قَولُهُ: «قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْراهِيمَ … وَيَذكُرُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ كَذَبهُنَّ» : كَذلِكَ إِبْراهِيمُ عليه السلام ثَلَاثُ كَذَباتٌ كُلُّها فِي ذَاتِ اللهِ، وَمَع هَذَا يَسْتَحْيِي أنْ يَتَقدَّمَ لِربِّهِ لِلشَّفَاعَةِ مِنْ أَجْلِها، فَيَذكُرُها وَيُعظِّمُها مَع أنَّهَا فِي ذَاتِ اللهِ، قَصدَ بِهَا وَجهَ اللهِ، وَهِي مَعْروفَةٌ:

١ - قَولُهُ فِي قِصَّةِ كَسرِهِ الأَصْنامَ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: ٦٣] ؛ لِيَنتَبِهُوا وَلِيعْرِفُوا أنَّهُم غَالِطُونَ وَخَاطِئونَ فِي عِبادَتِهِم الأَصْنامَ.

٢ - وَقوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) } [الصافات: ٨٩] لمَّا ذَهبُوا إِلَى عِيدِهِم لِيَرجِعَ إِلَى أَصْنَامِهِم.

٣ - وَقَولِهِ فِي قصَّةِ سَارةَ: «إِنَّها أُخْتِي» . يَعنِي: فِي ذَاتِ اللهِ، لِئلَّا يَتَعدَّى عَليْهَا الظَّالِمُ.

وَالمَقْصودُ: أنَّها كَذَبَاتٌ فِي ذَاتِ اللهِ وَلَيسَتْ جَرَائِمَ، وَلكنَّهُ كَذَبَها فِي ذَاتِ اللهِ، وَلكنَّهُ اسْتَعظَمَها وَاسْتَحيَا مِنْ ربِّهِ أنْ يَتقَدَّمَ وأنْ يَشفَعَ وقَالَ: لَستُ هُنَاكُم.

قَولُهُ: «وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى … قَتْلَهُ النَّفسَ» : كَذلِكَ قَتْلُ النَّفسِ فِي قِصَّةِ مُوسَى عليه السلام قَبلَ أنْ يُوحَى إِليْهِ، قَبلَ أنْ تَأتِيَهُ النُّبوَّةُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت