فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - هذِهِ الرَّابِعةُ - ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا».
قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: ثمَّ أَشْفعُ هذِهِ المرَّةُ الرَّابِعةُ.
«قَالَ قَتَادَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ» . أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) } [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «وَهَذَا المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم» .
هذِهِ الرَّابِعةُ؟
مَا سَمِعتُهُ قَرأَهَا!
لِأنَّهُ ذَكرَ الثَّالِثةَ وَلمْ يَذكُرِ الرَّابِعةَ؟
ثمَّ أَشفَعُ، مَا قَالَ: الرَّابِعةَ، قَالَ: «ثمَّ أَشْفَعُ» ، هذِهِ الرَّابِعةُ، وَقدْ جَاءَ مُصرَّحًا بِهَا فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، أَرْبعُ شَفَاعَاتٍ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَتِلْك (١) الشَّفَاعةُ الرَّابِعةُ بَعدَ قَولِهِ: الثَّالِثةُ، بَعدَ مَا خَرجَ مِنَ الشَّفَاعةِ قَالَ: «ثُمَّ أَشْفَعُ» يَعنِي: الرَّابِعةَ.
وَفِيهَا قَولٌ آخَرُ: أنَّ المَقَامَ المَحْمُودَ، أنَّهُ سُبْحانَهُ يُقْعِدهُ مَعهُ عَلَى العَرشِ - يَعنِي: مُحمَّدًا عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ- وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ خَاصٍّ، لكِنْ فِي سَندِهِ بَعضُ النَّظرِ، وَالمَشْهورُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَجُمْهُورِهِم أنَّ المَقَامَ المَحْمودَ هُوَ مَقَامُ الشَّفاعَةِ.