فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 432

في غَربِهَا أو في جَنُوبِهَا أو شَمَالِهَا.

مَنْ قَامَ بهَذِه المُهِمَّةِ -وهي الدَّعوَةُ إلى اللهِ، وإِظهَارُ الحَقِّ، ونَصرُهُ وبَيَانُه للنَّاسِ- ولو كَانَ وَاحِدًا في قَرِيةٍ، أو وَاحِدًا في مَدِينَةٍ، أو في إِقلِيمٍ أو في قَبِيلَةٍ، يَعمُّهُ هَذَا الخَيرُ وهَذَا الفَضلُ، ويَكُون مِنْ الغُربَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ عليه الصلاة والسلام: «فَطُوبَى للغُرَبَاءِ» ، قِيلَ: ومَنِ الغُرَبَاءُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إذا فَسدَ النَّاسُ» (١) وفي اللَّفظِ الآخَرِ: «يُصْلِحونَ ما أَفسَدَ النَّاسُ مِنْ سُنَّتِي» (٢) ، وفي اللَّفظِ الآخَرِ: «هم النُّزَّاعُ مِنْ القبَائِلِ» (٣) وفي اللَّفظِ الآخَرِ: «هم أُناسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ في أُناسِ سُوءٍ كَثِيرٍ» (٤) .

هَؤلَاءِ همُ الغُربَاءُ، وهم دُعَاةُ الحَقِّ، وهم أَنْصَارُ الهُدَى، وهمُ المُشَارُ إليهم في هَذِه الأَحَادِيثِ: «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَتِّي على الحَقِّ مَنصُورَةً» (٥) ، «لا يَزَالُ قَومٌ ظَاهِرِين حَتَّى يَأتِيَ أَمرُ اللهِ» (٦) . «لا تَزَالُ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأمِرِ اللهِ لا يَضُرُّهُم مَنْ كَذَّبَهُم ولا مَنْ خَالَفَهُم حَتَّى يَأتِيَ أَمرُ اللهِ» (٧) هم هَؤلَاءِ، سَواءٌ اجْتَمَعُوا في مَكَانٍ، أو اخْتَلَفُوا، أو تَنَوَّعُوا، أو تَفَرَّقُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت