فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 432

قِرَاءَتَانِ «أُوتُوا» يَعْنِي اليَهُودَ السَّائِلينَ، «وما أُوتِيتُمْ» يَعمُّ الأُمَّةَ، ويَعُمُّ اليَهُودَ.

عَفَا اللهُ عنكَ: التَّرجَمَةُ هَذِه والتَّرجَمَةُ السَّابِقَةُ مُتَشَابِهَتَانِ وتَكَررَّ الحَدِيثُ هنا مِثلُ التَّرجَمَةِ السَّابِقَةِ، التَّرجَمَةُ السَّابِقَةُ: بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) } [الصافات: ١٧١] . وهنا: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠) } [النحل: ٤٠] ، وجَاءَ بِالحَدِيثِ هُنَا وَهُناكَ؟

اللهُ أَعلَمُ، الوَجهُ هُناكَ أنَّ الحَدِيثَ يَدُلُّ على أن مَنْ سَبَقَتْ لَه السَّعَادَةُ يُصَدِّقُ بِأمرِ اللهِ، ولا يَتَعَنَّتْ ويَقبَلُ الحَقَّ، ويُؤمِنُ بما بُيِّنَ وبما أُخفِي، ويَكِلُهُ إلى اللهِ.

وهنا قَولُهُ: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: ٨٥] ، {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠) } [النحل: ٤٠] ؛ فَالرُّوحُ مِنْ أَمرِهِ إذا أَرَادَها كوَّنها لِلإنسِ والجِنِّ والمَلَائِكَةِ والدَّوَابِّ وغَيرِ ذَلكَ.

وفي هَذَا في بِعْضِ الرِّوَاياتِ: أن اليَهُودَ قَالُوا: لقد أُوتِي مُوسَى عليه السلام التَّورَاةُ فهل هي عِلمٌ قَلِيلٌ؟ التَّورَاةُ فيها عِلمٌ كَثِيرٌ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت