فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 432

آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا». والأفضل أن يَكُونَ مِنْ آخِرِ كَلَامِهِ عند النَّومِ.

كيفَ الجَمعُ بينَهُ وبين: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» ؟

لا مُنَافَاةَ، هَذَا عَامٌّ وهَذَا خَاصٌّ، هَذَا خَاصٌّ عند النَّومِ وذاك عَامٌّ في آخِرِ حَيَاةِ الإِنسَانِ.

الجَمعُ بين الأَدْعِيَةِ الوَارِدَةِ عند النَّومِ يُشرَعُ التَّنَوعُ أو الجَمْعُ؟

الظَّاهِرُ: أَنَّه يُشرَعُ أن يَأتِيَ بها كُلِّهَا إذا تَيسَرَ؛ لأنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم ما بينَ مُعلِّمٍ لها وما بينَ فَاعِلٍ لها، فإذا تَيَسَّرَ لِلعَبدِ أن يَأتِي بها جَمِيعَها أو ما تَيَسَّرَ منها فهو المَطلُوبُ.

أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، يُشرَعُ عند النَّومِ أنْ يَقُولَ كَلمَةَ التَّوحِيدِ ثم يَقُولُ هَذَا الدُّعَاءَ جَمعًا بَينَ الحَدِيثَينِ؟

لا أَعلمُ، كُلُّهُ خَيرٌ، لا أَعلَمُ مِنْ ذَلكَ، إذا قالَ: سُبحَانَ اللهِ والحَمدُ للهِ ولا إِلهَ إِلَّا اللهُ واللهُ أَكبَرُ، أو قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ له، أو قَالَ: لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، كُلُّهُ خَيرٌ. لكن لا أَتَذَكَّرُ الآن في كَلِمَاتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عند النَّومِ غَيرَ هَذِه الكَلِمَةِ، وهي دَاخِلَةٌ في قَولِهِ: «آمَنتُ بِكِتَابِكَ … » ؛ لأنَّ في كتَابِهِ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: ١٩] ، {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣) } [البقرة: ١٦٣] دَاخِلَةٌ في الكَلِمَةِ هَذِه.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت