فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 432

… (١) ؟

ما فيه مَانِعٌ، مِثلمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَعدٍ رضي الله عنه: «إنَّك إن تَذَرْ وَرَثَتكَ أَغنِياءَ خَيرٌ مِنْ أن تَتركَهُم فُقَرَاءَ يَتَكَّفَّفُونَ النَّاسَ» (٢) ، ولا يَمنَعُ مِنَ الصَّدَقَةِ، النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعزِلُ نَفَقَةَ أَهلِهِ سَنَةً عليه الصلاة والسلام، ثم يُنفِقُهَا، وقد يَمرُّ عليه الأَيّامُ الكَثِيرةُ واللَّيَالِي وليس عنده شَيءٌ، عليه الصلاة والسلام.

٧٤٩٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ فَقَالَ: «هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ - أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ - فَأَقْرِئْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ» (٣) .

هَذَا الشَّاهِدُ قَولُهُ: «أَقْرِئهَا مِنْ رَبِّهَا السلَّامَ» أَنَّه سبحانه وتعالى يَتَكَلَّمَ وَأنَّه يُسَلِّمُ على مَنْ شَاءَ سبحانه وتعالى؛ ولِهذَا جَاءَ جَبرَائِيلَ عليه السلام يَحمِلُ منَ اللهِ السَّلَامَ لِخَدِيجةَ رضي الله عنها، هَذَا فَضلٌ كَبِيرٌ لِخَدِيجَةَ رضي الله عنها. أنَّ اللهَ أَمرَ جَبرَائِيلَ أن يُبَلِّغَهَا منه السَّلَامَ وأن يُبَشِّرَهَا بِالجَنَّةِ، بِبَيتٍ في الجَنةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ، قال العُلمَاءُ: القَصَبُ يَعْنِي: مِنْ اللُّؤلُؤِ.

«وليس فيه صَخَبٌ ولا نَصَبٌ» يَعْنِي: لَيْسَ فيه تَعَبٌ ولا صِياحٌ يُؤذِي، فليس فيه صَخَبٌ منَ الكَلَامِ المُؤذِي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت