(الشَّيخُ) : ماذا عنَدَكُم يَا إِخوَانُ؟ فيه شَاهِدٌ لِكَلَامِهِ؟
(القَارِئُ) لا، هَذَا ما فيهِ شَيءٌ.
(الشَّيخُ) : والتَّعلِيمُ ما يَكُونُ بِالكَلَامِ؟ «وعَلَّمَكَ أسمَاءَ كُلِّ شَيءٍ» ، هَذَا الشَّاهِدُ، تَعلِيمُ اللهِ آدَمَ أَسمَاءَ كُلِّ شَيءٍ ما يَكُونُ بِالكَلَامِ؟
(القَارِئُ) : التَّرجَمَةُ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤) } [النساء: ١٦٤] .
قَالَ ابنُ بَازٍ رحمه الله: هَذِه إِشَارَةٌ لِلكَلَامِ، قَصدُهُ الكَلَامُ، جِنسُ الكَلَامِ يَعْنِي؛ لأنَّ هَذَا ما فيه شَيءٌ يَتَعَلَّقُ بمُوسَى عليه السلام، فَالظَّاهِرُ أَنَّه أَرَادَ جِنسَ الكَلَامِ مع اسْتِشهَادِهِ بِتَكلِيمِ اللهِ لمُوسَى، مِثلمَا تَقَدَّمَ: كَلَامُ اللهِ لِأهلِ الجَنَّةِ ولِأهلِ المَوقِفِ. أَرَادَ مِنْ هَذَا: «وعَلَّمَكَ أَسمَاءَ كُلِّ شَيءٍ» .
٧٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَالِكٍ (١) ، يَقُولُ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ (٢) :