فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 432

أنَّهُم لَا يُحِيطونَ بِهِ عِلمًا، فهَكذَا لَا يُحِيطُونَ بِهِ رُؤيَةً، وإِنْ رَأوْا وَجهَهُ الكَريمَ سبحانه وتعالى، ونَفيُ الأَخصِّ لَا يَستلزِمُ نَفيَ الأَعمِّ - فَرُؤيتُهُ أعمُّ - وقدْ يَرَى الإِنْسَانُ الشَّيءَ وَلَا يُحِيطُ بِهِ، كَمَا قَالَ جل وعلا: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) } [الشعراء: ٦١، ٦٢] . رَأوْهُ مِنْ بَعِيدٍ قَالُوا: إنَّا لَمُدرَكُونَ، خَافُوا مِنْ وُصُولِ جَيشِ فِرعَونَ إِليْهم وإِدْراكِهم إِيَّاهُم، فَالإِدْرَاكُ أَخصُّ، والرُّؤيةُ أَعمُّ، فَالرُّؤيةُ غَيرُ مَنفيَّةٍ يَومَ القِيامَةِ، بَلْ وَعدَ اللهُ بِها المُؤمِنينَ، أمَّا الإِدْراكُ فهُو مَنفيٌّ مُطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت