فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 432

خِصَالِهِ مِمَّا يَجرِي ذِكرُهُ العَظِيمُ عند المَلَائِكَةِ.

وتَفسِيرُ {أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢] : هو عند المَعصِيةِ يُذَكِّركُمْ بِاللهِ. مَحَلُّ نَظرٍ، وإنما ظَاهِرُ السِّياقِ وظَاهِرُ النُّصُوصِ الأُخرَى: الحَثُّ على ذِكرِهِ سبحانه وتعالى بِالقَولِ والعَملِ، يَعْنِي: بِطَاعَتهِ واتِّبَاعِ شَريعَتِهِ، يَذكُرُ العِبَادَ بما يَنفَعُهُم وبما يُعلِي شَأنَهُم عند الْمَلَأ الأَعلَى، وقول المؤلف: (ذِكْرُ اللهِ الأَمرُ) مِنْ بَابِ تَفسِيرِ الشَّيءِ بِبعضِ مَعنَاهُ.

وأمَّا ذِكرُ العِبَادِ بِالدُّعَاءِ والخَوفِ والرَّجَاءِ والبَلَاغِ، هَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ، العِباُد ذِكرُهُم للهِ بِثنَائِهِم عليه، وتَسبِيحِهِم إِيَّاهُ، وذِكرُ صِفَاتهِ وأَسمَائِهِ، ذِكرُ حَقِّهِ على عِبَادِهِ، البَلَاغُ عنِ اللهِ، والبَلَاغُ عن رَسُولِهِ عليه الصلاة والسلام، وَعظُ النَّاسِ وتَذكِيرُهُم، كُلُّ هَذَا مِنْ ذِكرِ العِبَادِ.

{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ (٦) } [التوبة: ٦] الشَّاهِدُ منه كَلَامِ اللهِ مِنْ الذِّكرِ؟

هَذَا من ذِكرِهِ سُبحَانَهُ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت