فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 432

أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، ذِكرُ اللهِ لِلعِبَادِ، كيف يَذْكُرُهُم؟

يَذكُرُهُم في المَلَإ الأَعلَى عند المَلَائِكَةِ «ذَكَرتُهُ في نَفسِي» ، هَذَا صِفَةٌ تَخُصُّهُ، فهَذَا ذِكرٌ لِلعَبدِ في نَفسِهِ، وأنَّ العَبدَ يَذكُرُ مَولَاهُ، وأنَّ اللهَ عز وجل يَذكُرُهُ، فهَذَا مِنْ نِعمِ اللهِ العَظِيمَةِ، ومِن أَسبَابِ تَوفِيقِ اللهِ له وهِدَايَتهِ له بِسبَبِ ذِكرِهِ للهِ، وأمَّا ذِكرُهُ في المَلإِ: ذِكرُهُ في المَلَائِكَةِ. الجَزَاءُ مِنْ جِنسِ العَمَلِ.

وهَذَا فيه إِثبَاتُ النَّفسِ للهِ كمَا قَالَ تَعَالَى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: ١١٦] {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: ٢٨] لكن نَفسٌ تَلِيقُ بِاللهِ، ما يَعلَمُ كَيفِيَّتَهَا إلا هو سبحانه وتعالى.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت