فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 432

الأَحدَاثِ، وأَمَّا حَملُهُ على: لا يَجِد طَعمَهُ ولا يَذُوقُ طَعمَهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ مِنْ الكُفرِ فهَذَا مَعنًى أَعظَمُ وأَكمَلُ، لكن هل هَذَا المُرَادُ؟ أو هَذَا مِنَ التَّنبِيهِ؟

يُقالُ هَذَا من تَنبِيهِ النَّصِّ ومِن بَابِ أَولَى ومِن فَحوَاهُ؛ لِأنَّه إذا كَانَ لا يَمَسُّهُ في الدُّنيَا الْمَسَّ الحِسيَّ إلا الْمُطَهَّرُ مِنَ الأَحدَاثِ فمِن بَابِ أَولَى لا يَذُوقُ طَعمَهُ ولا يَنتِفِعُ به ولا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ على الحَقِيقَةِ إلا الْمُؤمِنُ الْمُطَهَّرُ مِنْ الكُفرِ.

هَذَا مَرجُوحٌ؟ {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) } [الواقعة: ٧٩] ؟

لا، مُرَادُ الْمُؤلِّفِ التَّنبِيهُ، يَعْنِي: الْمَسّ الحَقيقِيّ ما يَحصُلُ إلا للمُؤمِنِ وهو ذَاقَ طَعمَهُ، وأما ذَاكَ المَعنَى الأَظهَرُ المْشهُورُ عنِ السَّلفِ، لا بُدَّ مِنْ الطَّهُورِ عند مَسِّ القُرآنِ. لكن هَذَا مِنْ بَابِ التَّنبِيهِ ومِن بَابِ الفَحوَى ومِن بَابِ أَولَى يَعْنِي.

وقوله: «وَسَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ وَالصَّلَاةَ عَمَلًا» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت