مُسلِمٌ مِنْ حَديثِ عَليٍّ رضي الله عنه فِي الاسْتِفتاحِ أيْضًا، وقدْ صحَّ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتِفتاحَاتٌ مُتعدِّدَةٌ كَانَ يَستَعمِلُهَا أوَّلَ مَا يَدخُلُ فِي الصَّلاةِ بَعدَ التَّكبِيرَةِ الأُولَى، ومِنْها: الاسْتِفتَاحُ الَّذِي رَواهُ أبُو هُريرَةَ رضي الله عنه: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» . أَخرجَهُ الشَّيخَانِ (١) .
والاسْتِفتاحُ الَّذِي رَواهُ عُمرُ وأبُو سَعِيدٍ وعَائشَةُ وغَيرُهُم رضي الله عنهم: «سُبحَانكَ اللَّهُمَّ وبِحمْدِكَ، تَبارَكَ اسْمُكَ، وتَعالَى جدُّكَ، وَلَا إلِهَ غَيرُكَ» (٢) .
ومِن هَذَا الاسْتِفتاحُ الَّذِي رَواهُ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما - وأخْرجَهُ المؤلِّفُ هُنَا، وخرَّجهُ فِي كِتابِ التَّهجُّدِ باللَّيلِ، وخرَّجَهُ مُسْلِمٌ أيْضًا فِي أَحَادِيثِ الصَّلاةِ فِي السَّفرِ - وهُوَ دُعاءُ اسْتِفتاحٍ طَويلٍ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ» . وفِي اللَّفظِ الآخَرِ «قَيَّامُ» . وفِي الآخَرِ «قَيُّومُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ