وَقولُهُ: «إِذَا رَمَى بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ» . يَعنِي: رَماهُ بِالحَربَةِ - المِعْراضُ - وهُوَ الرُّمحُ، فَإنَّهُ بِهذَا يَكُونُ حَلالًا طيِّبًا، كَمَا لوْ كَانَ مَذْبوحًا، بِخِلافِ مَا لوْ أَصابَهُ بِالعَرضِ - عَرضِ الرُّمحِ - فَإنَّهُ يَكُونُ وَقيذًا؛ لِأنَّهُ قَتلَهُ بِالثَّقلِ لَا بِالحَدِّ، فَيكُونُ دَاخِلًا فِي قَولِهِ: {وَالْمَوْقُوذَةُ} [المائدة: ٣] .
إِذَا أَدْركَهُ وهُوَ حيٌّ هَلْ يُذكِّيهِ؟
فِي الحَدِيثِ الصَّحيحِ: «إِذَا أَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ» (١) .
وإِذَا لمْ يَذْبحْهُ؟
يَكُونُ مَيتَةً، إلَّا إِذَا غَلبَهُ، مَا أَمْكنَهُ.
٧٣٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَا هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ، يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: «اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللَّهِ، وَكُلُوا» .
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بن مُحمَّد، وَأُسَامَةُ ابْنُ حَفْصٍ.
٧٣٩٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ» (٢) .