فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 945

فإذا أريد مالُ المرء أو دمُه، دافع عنه بالأسهل. هذا مذهب الشافعي (١) وأحمد، وهل يجب أنْ ينوي أنَّه لا يريد قتله أم لا؟ فيه روايتان عن الإمام

أحمد (٢) .

وذهب طائفة إلى أنَّ مَنْ أراد مالَه أو دمَه، أُبيح له قتلُه ابتداء، ودخل على ابن عمرَ لِصٌّ، فقام إليه بالسيف صلتاً، فلولا أنَّهم حالوا بينه وبينه، لقتله (٣) . وسئل الحسنُ عن لصٍّ دخل بيت رجلٍ ومعه حديدة، قال: اقتله بأيِّ قتلة قدرتَ عليه، وهؤلاء أباحوا قتله وإنْ ولَّى هارباً من غير جناية (٤) ، منهم: أيوبُ السَّختياني.

وخرَّج الإمام أحمد (٥) من حديث عبادة بن الصامت، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال

: «الدَّارُ حرمك، فمن دخل عليك حَرَمَكَ، فاقتله» ولكن في إسناده ضعف.

ومنها: قتلُ الجاسوسِ المسلم إذا تجسَّسَ للكفار على المسلمين، وقد توقَّف فيه أحمد (٦) ، وأباح قَتْلَهُ طائفة من أصحاب مالِك، وابنُ عقيل من

أصحابنا (٧) ، ومن المالكية مَنْ قال: إنْ تكرَّر ذلك منه، أُبِيحَ قتله (٨) ، واستدلَّ من أباحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت