أنَّ مَنْ كَمَّلَ الإتيانَ بمباني الإسلام الخمسِ، صار مسلماً حقَّاً، مع أنَّ مَنْ أقرَّ بالشهادتين، صار مسلماً حُكماً، فإذا دخل في الإسلام (١) بذلك، أُلزم بالقِيام ببقيَّة خصالِ الإسلام، ومَنْ تركَ الشَّهادتين، خرج مِنَ الإسلام، وفي خُروجِه مِنَ الإسلام بتركِ الصَّلاةِ خلافٌ مشهورٌ بينَ العُلماء، وكذلك في ترك بقيَّة مباني الإسلام الخمس، كما سنذكُره في موضعه إن شاء الله تعالى (٢) .
وممَّا يدل على أنَّ جميعَ الأعمالِ الظَّاهرةِ تدخُلُ في مسمَّى الإسلام قولُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «المُسلم مَنْ سَلِمَ المُسلمُون من لِسانِه ويده» (٣) .
وفي " الصحيحين " (٤) عن عبدِ الله بنِ عمرٍو: أنَّ رجلاً سألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟ قال: «أنْ تُطْعِمَ الطّعامَ، وتقرأ السَّلام على مَنْ عرفت ومَنْ لم تعرف» .