فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 7996

إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ "

وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ " إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ "

[الحديث ٢٥٩٢ - أطرافه في: ٢٥٩٤]

٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

[الحديث ٢٥٩٣ - أطرافه في: ٢٦٣٧، ٢٦٦١، ٢٦٨٨، ٢٨٧٩، ٤٠٢٥، ٤١٤١، ٤٦٩٠، ٤٧٤٩، ٤٧٥٠، ٤٧٥٧، ٥٢١٢، ٦٦٦٢، ٦٦٧٩، ٧٣٦٩، ٧٣٧٠، ٧٥٠٠، ٧٥٤٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا، وَعِتْقِهَا إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ) أَيْ وَلَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ (فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً، فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وَبِهَذَا الْحُكْمِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَخَالَفَ طَاوُسٌ فَمَنَعَ مُطْلَقًا، وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَلَوْ كَانَتْ رَشِيدَةً إِلَّا مِنَ الثُّلُثِ، وَعَنِ اللَّيْثِ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا إِلَّا فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ.

وَأَدِلَّةُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ، وَاحْتُجَّ لِطَاوِسٍ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: لَا تَجُوزُ عَطِيَّةُ امْرَأَةٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ أَصَحُّ، وَحَمَلَهَا مَالِكٌ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ، وَجَعَلَ حَدَّهُ الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ. وذكر المصنف منها ثلاثة أحاديث: الأول حديث أسماء.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ مُلَيْكَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الزَّكَاةِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَسْمَاءُ الَّتِي رَوَى عَنْهَا هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهِيَ جَدَّتُهُ لِأَبِيهِ، وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَرَّحَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِتَحْدِيثِ عَائِشَةَ لَهُ بِذَلِكَ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَبَّادٍ عَنْهَا ثُمَّ حَدَّثَتْهُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (مَا لِي مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ) بِالتَّشْدِيدِ، وَالزُّبَيْرُ هُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ كَانَ زَوْجَهَا.

قَوْلُهُ: (فَأَتَصَدَّقُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ، وَلِلْمُسْتَمْلِيِّ بِإِثْبَاتِهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ) بِالنَّصْبِ لِكَوْنِهِ جَوَابَ النَّهْيِ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَالْمَعْنَى لَا تَجْمَعِي فِي الْوِعَاءِ وَتَبْخَلِي بِالنَّفَقَةِ فَتُجَازَيْ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مَبْسُوطًا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ فَاطِمَةَ) هِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الرَّاوِي عَنْهَا وَزَوْجَتُهُ، وَأَسْمَاءُ هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ جَدَّتُهُمَا جَمِيعًا لِأَبَوَيْهِمَا.

إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ.

وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ: إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ ..

الثَّانِي: حَدِيثُ مَيْمُونَةَ عَنْ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَبُكَيْرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ نِصْفُهُ الْأَوَّلُ مِصْرِيُّونَ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ مَدَنِيُّونَ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ يَزِيدُ، وَبُكَيْرٌ، وَكُرَيْبٌ.

قَوْلُهُ: (أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً) أَيْ جَارِيَةً، فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ، وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت