فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 7996

اللَّامِ وَضَمِّ الْقَافِ مُخَفَّفًا، وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ: (وَتَقُولُ: الْوَلَقُ الْكَذِبُ) وَالْوَلَقُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا قَافٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الْكَذِبِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا) قُلْتُ: لَكِنَّ الْقِرَاءَةَ الْمَشْهُورَةَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مِنَ التَّلَقِّي وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ فِيهِ مَحْذُوفَةٌ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وقال مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ، سَمِعْتُ هِشَامًا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَبَبْتُ حَسَّانَ، وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ قَوْلُ عَائِشَةَ فِي حَسَّانَ ذَكَرَهُ بِأَلْفَاظٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ. وَقَوْلُهُ: (وَقَالَ مُحَمَّدٌ) ابْنُ عُقْبَةَ أَيِ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ، وَالْأَصِيلِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَقَدْ عُرِفَ نَسَبُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ، وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ. وَشَيْخُهُ عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ بَصْرِيٌّ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ شَيْخٌ آخَرُ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ.

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِي لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنْ الْعَمَى قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ - أَوْ يُهَاجِي - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ النُّورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٣٥ - بَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾

٤١٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ: خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي.

٤١٤٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا ﵁ أَخْبَرَهُ قَالَ "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلاَّ الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ"

٤١٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ "انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ"

قوله: "باب غزوة الحديبية" في رواية أبي ذر عن الكشميهني: "عمرة" بدل غزوة. والحديبية بالتثقيل والتخفيف لغتان، وأنكر كثير من أهل اللغة التخفيف. وقال أبو عبيد البكري: أهل العراق يثقلون وأهل الحجاز يخففون. قوله: "وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية" يشير

قَوْلُهُ: (بَابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عُمْرَةِ بَدَلَ غَزْوَةِ. وَالْحُدَيْبِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لُغَتَانِ، وَأَنْكَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ التَّخْفِيفَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يُثَقِّلُونَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الْآيَةَ) يُشِيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت