فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 7996

الْوَضُوءِ، وَبَاقِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ يَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ أَيْضًا، لَكِنَّهُ قال: عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بَدَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، فَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخَيْنِ، حَدَّثَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِهِ عَنْ حُمَيْدٍ.

١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ بُرَيْدٍ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ مُصَغَّرًا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَالْقَدْرُ الْمَذْكُورُ مِنَ الْمَتْنِ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ مُعَلَّقًا فِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ الْقَدَحِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِيهِ.

١٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قال: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ.

قَوْلُهُ: (أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ أَيْضًا، فَاتَّفَقَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ وَفِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ.

قَوْلُهُ: (أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَأَبِي الْوَقْتِ أَتَانَا.

قَوْلُهُ: (فَغَسَلَ وَجْهَهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فَتَوَضَّأَ، وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ بَاقِي الرِّوَايَاتِ، وَالْمَخْرَجُ مُتَّحِدٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ، وَأَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ هَذَا زَادَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ التَّوْرَ كَانَ مِنْ صُفْرٍ؛ أَيْ: نُحَاسٍ جَيِّدٍ.

١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ؛ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، قال عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ؟ قُلْتُ: لَا. قال: هُوَ عَلِيٌّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ. وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ.

[الحديث ١٩٨ - أطرافه في: ٧٣٠٣، ٥٧١٤، ٤٤٤٥، ٤٤٤٢، ٣٣٨٤، ٣٠٩٩، ٢٥٨٨، ٧١٦، ٧١٣، ٧١٢، ٦٨٧، ٦٨٣، ٦٧٩، ٦٦٥، ٦٦٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت