الحصى الصغار، وسُمِّي استطابة لأنه يطيب النفس بإزالة الخبث، وقال الخطابي (١) : "هو من الطيب وهو الطهارة " . قال الأزهري (٢) والخطابي (٣) وغيرهما: يقال: منه استطاب يستطيب فهو مستطيب، وأطاب يطيب فهو مطيب. وأما الاستنجاء فقال الأزهري (٤) : "قال شَمِر: هو مأخوذ من: نجوتُ الشجرة، أو أنجيتها إذا قطعتها، كأنه يقطع الأذى عنه، وقال ابن قتيبة (٥) : هو من النَّجوة، وهي ما يرتفع (٦) من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجةٍ (٧) تَستَّر بنجوة" .
قال الأزهري (٨) : "قول شَمِر أصح" . وسبق بيان معنى النهي عن الاستنجاء باليمين.
قوله: "وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمَّة": هي بكسر الراء، وهي العظم البالي (٩) ، سُمِّي بذلك؛ لأن الإبل تَرُمَّه أي تأكله، ويقال لها الرميم أيضًا، ففيه النهي عن الاستنجاء بالروث وكل ما