النون، ويجوز فتح الياء مع ضمِّ النون، والأول أفصح وأشهر (١) ، يقال: "أجنب" و "جَنُبَ" بفتح الجيم وضمّ النون، ويقال: رجل جُنب، وامرأة جُنب، وامرأتان ورجلان ورجال ونساء جُنب، كُلُّه بلفظ واحد، هذا هو الفصيح، وبه جاء القرآن (٢) وهذا الحديث وغيره، وفيه لغة أخرى أنه يُثَنّى ويجمع، فيقال: جُنبان وأجناب (٣) ، ومنه حديث عائشة المذكور بعد هذا بقليل في (باب الوضوء بفضل وضوء المرأة) ، قالت: "ونحن جُنُبان" (٤) .
وقوله: "اغتسلت في جفنه" يعني: منها لا في نفسها وجوفها.
ومعنى: "لا يُجنِب": لا يمتنع استعماله باستعمال الجنب منه.
وأصل الجنابة البُعد، وسُمِّي الجُنب لبُعده من الصلاة والمسجد والقراءة، قال الخطابي (٥) : وقد رُوي: "أربع لا يُجْنبن: الثوب والإنسان والأرض والماء" (٦) ، قال: وفسروه أن الثوب إذا أصابه عرق الجنب