فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 433

فصل آخر فِي ذَلِك

فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا حملتم مَا رُوِيَ من النُّزُول فِي الْخَبَر على مَا ذكرْتُمْ فعلام تحملون

قَوْله {فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد}

وَقَوله سُبْحَانَهُ {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا}

وَقَوله {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة} قيل هَذَا تَأْوِيل أهل الْعلم هَذِه الْآي فِي وُجُوه كَثِيرَة فَمن ذَلِك أَنهم تأولوا قَوْله عز وَجل {فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد فَخر عَلَيْهِم السّقف}

أَن مَعْنَاهُ الإستئصال فِي الْهَلَاك والدمار بإرسال الْعَذَاب كَمَا يَقُول النَّاس أَي السُّلْطَان بلد كَذَا فقلبه ظهرا لبطن أَي استأصله وَلَيْسَ يُرِيدُونَ حُضُوره الْبَلَد بِنَفسِهِ وَلَا شُهُوده بل يُرِيدُونَ الْهَلَاك والتدمير

وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا أَرَادَ بذلك ظُهُور فعل من جِهَته فِي الْبُنيان سَمَّاهُ إتيانا وَللَّه أَن يُسَمِّي أَفعاله بِمَا شَاءَ وَأَن يصف نَفسه من ذَلِك بِمَا أَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت