فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 433

ذكر خبر آخر فِي التجلي وتأويله

روى يحيى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

أَن الله تَعَالَى إِذا أَرَادَ أَن يخوف أهل الأَرْض أبدى عَن بعضه وَإِذا أَرَادَ أَن يدمر عَلَيْهِم تجلى لَهَا

أعلم أَنه يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله أبدى عَن بعضه أَي عَن بعض آيَاته وعلاماته مِمَّا تكون منذرة ومخوفة ومحذرة كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا}

وَقَوله وَإِذا أَرَادَ أَن يدمر عَلَيْهِم تجلى لَهَا يحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَنه أَرَادَ أَن يُهْلِكهُمْ ويستأصلهم فأظهر من الْآيَات أَكثر مِمَّا أظهرها فِي الأولى حَتَّى لَا يسْتَقرّ قُلُوبهم عَلَيْهَا وَقد بَينا فِيمَا قبل معنى التجلي وَأَن ذَلِك يَنْقَسِم إِلَى وَجْهَيْن

فَتَارَة يكون تجليا بِالذَّاتِ كَمَا تجلى للجبل بِأَن أرى نَفسه الْجَبَل فتدكدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت