فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 433

ذكر خبر آخر وَبَيَان تَأْوِيله

روى مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ

عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن يَد الله تَعَالَى مَعَ الْفسْطَاط

أعلم أَن الْفسْطَاط فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْمَدِينَة وَلذَلِك قيل لمصر فسطاط وَمعنى الْخَبَر أَن يَد الله مَعَ الْفسْطَاط أَي أَن الله تَعَالَى مَعَ السوَاد الْأَعْظَم وَمَعَ أهل الْأَمْصَار وَأَن من شَذَّ عَنْهُم وفارقهم فِي الرَّأْي فَلَيْسَ على الْحق

وَأما معنى الْيَد هَهُنَا فَإِن من أَصْحَابنَا من يَقُول إِنَّه بِمَعْنى الذَّات من قَوْله {مِمَّا عملت أَيْدِينَا} أَي مِمَّا عَملنَا

وَكَقَوْلِه {مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم} أَي مِمَّا ملكتم أَنْتُم

وَكَقَوْلِه {الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح}

وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه هُوَ الْمَالِك لعقدة النِّكَاح بِنَفسِهِ لأَنا رَأينَا من يملك وَهُوَ أقطع الْيَد

فَأَما معنى قَوْله مَعَ الْفسْطَاط إِذا قُلْنَا أَن مَعْنَاهُ أَنه مَعَ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُ يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت